![]() |
رعيّة مار ضومط - برج حمود
لمحة تاريخية
"سمّيت هذه البلدة بهذا الاسم نسبةً إلى الأمير حمود الذي بنى فيها بناية ذات طابقين سفليّ وعلويّ. ونظراً لعلوّها دُعيت برجاً؛ وبما أنّ المالك كان "حمّود"، والأملاك كانت تخصّه، سُمّيت البلدة "برج حمّود".
كان الأمير حمّود من الطائفة الدرزيّة، وكان معظم شركائه من الموارنة ولم يكن لهم معبد يقيمون فيه حفلاتهم الدينيّة. عندها أقام لهم معبداً صغيراً من خشب على اسم القدّيس ضوميط تقام فيه ذبيحة القدّاس. كانت تخشيبة تبلغ مساحتها عشرين متراً بقربها مغارة. أمّا سبب تشييد المعبد على اسم مار ضوميط فمردّه إلى ما يلي: يقال إنّ الأمير قاسم شقيق الأمير حمّود، أٌصيب بداء المفاصل والتجأ إلى القدّيس ضوميط طالباً شفاعته، بتحريض شركائه الموارنة فشُفي من مرضه. حينئذٍ ألحّ على شقيقه الأمير حمّود ليشيّد معبداً من الحجر على اسم القدّيس ضوميط، فبنى كنيسةً بقالب واحد أي قنطرة واحدة. ويوم غدت غير كافية لاستيعاب عدد الحضور الغفير من الشعب الذي كان يأتي من الدورة والجسر والبوشرية للمشاركة في القدّاس، طلبوا من الأمير حمّود أن يوسّع لهم الكنيسة، فزاد عليها قنطرةً ثانية، حتّى أصبحت كغيرها من كنائس ذلك الزمان: نافذة صغيرة، باب قليل الارتفاع، يدخل منها الزائر إلى أرض الكنيسة من على درجةٍ حجريّة. تعود سجلاتها إلى سنة ١٨٦٦.
أمّا بناء الكنيسة بشكلها الحاضر فابتدأ في ٨ تموز ١٨٩٧، وأُنجز سنة ١٩٠٠، فتمّ تبليط أرضها وإقامة المذابح الرخاميّة، بعد هدم الكنيسة القديمة التي كان بناؤها لا يزال قائماً داخل الكنيسة الجديدة وكرّسها المطران نعمة الله سلوان. وخلال الأحداث الأخيرة، تعرّضت الكنيسة للهجوم والتخريب فأُقفلت من ١٣ أيلول ١٩٧٥ لغاية ٦ آب ١٩٧٦. وبعد الفراغ من إجراء الإصلاحات فيها قُصفت في الأسبوع الأوّل من تشرين الأوّل ١٩٧٨، ولم يبقَ منها سوى الجدران. فأعيد ترميمها وانتهت أعمال الترميم في ٨ تموز ١٩٨١". وهي تخضع حاليّاً للترميم من جديد.
عيد الرعيّة: ٧ آب
عن كتاب "كنائس أبرشية أنطلياس المارونية"
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦







