![]() |
رعيّة السيدة الكبرى - بيت شباب
لمحة تاريخية
"كثُر النازحون إلى بيت شباب، بين سنتي ١٧٠٠ و١٧٠١ وأجمعوا على بناء كنيسةٍ تستوعب عددهم فهدموا الكنيسة القديمة المشيّدة على اسم العذراء مريم، في محلّة القناة، تحت مصب الينبوع وعمد الحاج عبّود مفرّج غبريل مع أقاربه وأعيان البلدة وشيوخها على إتمام هذا المشروع في ساحة السهلة وعهدوا به إلى بنّائين شاميّين لينجزوه بعد أن نقلوا أنقاض الكنيسة القديمة وأثاثها إلى المكان الجديد.
في ١٠ أيار ١٧١٦، ولمناسبة الانتهاء من ورشة البنيان، دشّن البطريرك يعقوب عوّاد الحصرونيّ الكنيسة الجديدة، وكرّس مذابحها وحوض المعمودية فيها، بحضور كهنة البلدة ورهبان دير مار أنطونيوس ودير مار بطرس ودير مار جرجس بحردق.
عُرفت هذه الكنيسة بكنيسة الضيعة، إذ تنضوي إليها أكثر من عائلةٍ شبابيّة، ووضعت تحت شفاعة الأمّ العذراء "سيّدة الجوزة" نظراً لوجود شجرة جوزٍ في ساحتها. ويخبر التقليد أنّ مذابحها القديمة كانت من خشب الجوز" . وما زال المذبح الكبير الرخاميّ، في الكنيسة الحاليّة، يحضن في قاعدته لوحة الأمّ الحزينة La Pièta، المحفورة في خشب الجوز.
أمّا تسميتها بالسيّدة الكبرى فقد يعود إلى أحد الأسباب الثلاثة: إمّا بسبب التأثّر ببازيليك مريم الكبرى في روما. فالشبابيّون الذين استقدموا لوحات الكنيسة من روما، بواسطة يوسف السمعانيّ، إستقدموا منها، أيضاً، لقباً مميَّزاً يليق بشفيعتهم الكبيرة القدر وبكنيستهم المميَّزة، فغلبَت تسمية "السيّدة الكبرى"، على لقب "سيّدة الجوزة".
وأما بالنسبة إلى الكنيسة القديمة الصغيرة فتكون كلمة "الكبرى" صفة للكنيسة ولا للسيّدة.أو لكونها كنيسة الخورنيّة العموميّة فيما ما تبقّى من كنائس من البلدة هي كنائس عائليّة.
وبالرغم من تغيير التسمية ومرور أجيالٍ تلو أجيال، ما زال الرعيل القديم في البلدة يفضّل لقب " سيّدة الجوزة".
"بعد المجمع اللبناني، تعاقب على زيارة بيت شباب الأساقفة عبدالله بليبل، يوسف جعجع، يوسف الزغبي، نعمة الله سلوان وبطرس الزغبي الذين كانوا ينزلون في المربع الخاصّ التابع لوقفيّة السيّدة الكبرى" .
سنة ١٩٠١، في عهد المطران نعمة الله سلوان راعي أبرشية قبرس المارونيّة، قرّر وكيل الكنيسة آنذاك، الشيخ أسعد طوبيّا، هدْم الكنيسة القديمة، لانها لم تعد تتّسع لسكّان البلدة، وبناء كنيسةٍ جديدة. وأوكلَ إلى لجنةٍ يرأسها الخوري طوبيا عطاالله والخوري بطرس غالب مكرزل، جمع التبرّعات. بوشر البناء في ١٩ آذار سنة ١٩٠٣ ، ومع الفراغ منه جاءت الكنيسة الجديدة آيةً من الجمال، مثلّثة الأبراج والأسواق. أمّا سقفها فمعقودٌ بالقصب البغداديّ. ويُقال أنّ الأعمدة الصخريّة التي تزيّنها مأخوذةٌ من بقايا آثار قلعةٍ قديمة، في تلّة بحردق، تعود إلى عهد الرومان .
كرّسها الخوراسقف يوسف الحايك النائب الأبرشيّ العامّ، بتفويض من راعي الأبرشيّة المطران بولس عواد خلال شهر تشرين الأول سنة ١٩٤٠.عيد الرعيّة: ١٥ آب
عن كتاب "كنائس أبرشية أنطلياس المارونية"
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦







