الصفحة الرئيسية > الرعايا > قطاع الأوسط ١ / رعيّة سيدة الغابة - بيت شباب > لمحة تاريخية  

بحث



رعيّة سيدة الغابة - بيت شباب

لمحة تاريخية

أ- ظروف نشأة الكنيسة:
في القرن السابع عشر للميلاد، كان الرعاة النازحون من الأعالي، بسبب الثلوج، يقضون موسم الشتاء، مع مواشيهم، في وادٍ صغير، ويختبئون في خانٍ معروف باسم "بيت شباب". ولأنّ السيّدة كانت منذ القديم، حامية القطعان، أرادوا أن يجعلوا لها مسكناً فيما بينهم، فاختاروا مكاناً جميلاً وشيّدوا لها فيه معبداًَ أطلقوا عليه اسم معبد سيّدة الغابة .

ب- مراحل بنائها:
تشير محفوظات الخوراسقف يوسف الحايك إلى أن بَني الحايك أقاموا في محلّة غابة، إزاء مساكنهم، سنة ١٧٢٦، كنيسةً على اسم مريم العذراء، بموجب اتّفاقيّةٍ بينهم.
ثمّ هدموها، بعد هذا الإتفاق، مع مَن انضمّ إليهم من العيل، لإقامة بناءٍ آخر، سنة١٧٦١.
ثمّ جدّدوها قبواً، سنة ١٧٧٣، وأقاموا بقربها غرفةً لسكنى الكاهن، وقد نُقش تاريخ بنائها على صفيحةٍ حجريّة، ما زالت إلى اليوم معلَّقةً قرب المدخل الرئيس:
"بيت لأمّ الله في الغابة من ضمنه أنوارها باهرة
أرزة لبنان التي أشرقت تاريخها في الغابة الزاهرة. "
إعتنى ببنائه بيت الحايك سنة ١٧٧٣.
أمّا الأمير حيدر أبي الّلمع فقد رمّمها، بعد عودته من المنفى، سنة ١٨٤٠، على أثر تعرّض المعبد للإهانة والتحطيم على يد إبراهيم باشا وعساكره .
وفي سنة ١٩٠٠، شُيّد البناء الجديد من مجموع التقادم والنذور، بعناية عائلة الحايك. وفوق المدخل الشماليّ صفيحةٌ حجريّةٌ أخرى تشير إلى ذلك:
"على معجزات البكر قامت شواهد تبدّت مجالـيها سيّدة الغاب
بنو حائـك شادوا المقام على اسمها فجـاء بحول الله آية إعجاب
علـى بابه قـالت مؤرِّخـةً أنـا أنا أرزة لبنان وسوسنة الغاب"
"سنة ١٩٠٠
في ١٥ آب سنة ١٩٠٣ كرّسها المطران نعمةالله سلوان وفي سنة ١٩٩٠، شهدت الكنيسة عمليّة ترميمٍ واسعة، فاستُبدل سقفها البغداديّ بعقدٍ حجريٍّ مصالب ونُزعت القشرة الكلسيّة عن جدرانها. لا بدّ من الإشارة، هنا، إلى أنّها مؤلّفة من صحنٍ واحد. أشرف على الترميم المهندس نزيه شاوول الحايك، وأنجزه المعلّم جورج حمصي من منطقة المزكّي. أمّا المذبح الكبير والمذابح الجانبيّة فنفّذها المعلّم مكرم معوّض، من العيرون، سنة ١٩٩٩، كما نَفَّذَ جرن العماد سنة ٢٠٠٢ وفيما يختصّ بالإنارة والتدفئة والمقاعد وسائر التفاصيل الجماليّة من أبواب وغيرها، فلقد أشرف عليها المهندس روجيه الأشقر.

عيد الرعيّة: ١٥ آب

عن كتاب "كنائس أبرشية أنطلياس المارونية"
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦