الصفحة الرئيسية > الرعايا > قطاع المتن الجنوبي / رعيّة مار جرجس - دير الحرف > لمحة تاريخية  

بحث



رعيّة مار جرجس - دير الحرف

لمحة تاريخية

"يوم اجتاح التنوخيّون منطقة المتن الأعلى، بعد معركة المغيثة، سنة ٧٥٩، إكتشفوا معبداً متهدّماً، على قمّة دير الحرف، على اسم القدّيس جرجس، أطلقوا عليه لقب "الخضر" كما يدعوه المسلمون احتراماً. ويُروى أنّ "وزّالة" نَبَتَت بين ركام المعبد، كانت تشعّ في الليل، بنورٍ عجائبيّ.
لهذا، أطلق الدروز على هذا المقام لقب "خضر الوزّالة". وحدث يوماً أن انتشر وباء الطاعون في المتن الأعلى، فاتكاً بعشر السكّان، فالتجأ هؤلاء إلى "خضر الوزّالة" طالبين شفاعته. وظهر ليلاً للأمير عبد الله قيدبيه أبي اللمع، وكان لا يزال مُقيماً في صليما، قبل أن يبني السراي في رأس المتن، ببضع سنوات. فشاهد هذا الأمير في حلمه، شيخاً مخيفاً. وفجأة، وصل خيّالٌ يمتطي حصاناً أزرق، فاقترب من الشيخ وهاجمه بحربته وأَجبَرَه على الهرب. ثمّ قال الخيّال للأمير:"أنا خضر الوزّالة، وأريد أن تبني لي معبداً حقيقيّاً في هذا المكان المقدّس المكرَّس لي".
لمّا استفاق الأمير من نومه، علم أنّ هذا المشهد تجلّى في الحلم لكلّ أهل بيته. فقرّر أن يحقّق ما طلبه منه "خضر الوزّالة".
شكّل هذا الظهورُ نواةَ الإيمان في بلاط الأمير الدرزيّ. فآمن سرّيّاً بالمسيحيّة واعتمد على يد كاهنٍ كبّوشيّ، في صليما، وكان أوّل من اعتنق المسيحيّة من عائلة أبي اللمع.
سنة ١٦٩٠، بنى الأمير عبد الله قيدبيه المعبد على اسم القدّيس جرجس، وسلّم إدارة وقفه إلى موارنةٍ من عائلة أبي جوده. ووقف أرضاً إلى جانبه، بنى فيها أبناء الجوار، من طائفة الروم الأرثوذكس، معبداً، عام ١٦٩٠، بإشراف أبرشيّة بيروت للروم الأرثوذكس. وبعدها، وهب كلاً من الطائفتين قطعة أرض، قرب المعبد، بنى فيها الموارنة كنيستهم، سنة ١٨١٨، وبنوا كنيسةً جديدةً إلى جانبها، سنة ١٩٦٥، مع بيت الرعيّة.
يُعدّ معبد مار جرجس الذي تقع في جواره كنيستا الموارنة والأرثوذكس، محجّاً يؤمّه المؤمنون من الطوائف كافةً، وخاصّةً، بنو معروف (الدروز)" .

عيد الرعيّة: ٢٣ نيسان

عن كتاب "كنائس أبرشية أنطلياس المارونية"
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦