الصفحة الرئيسية > الرعايا > قطاع الجبل / رعيّة سيدة المعونات - عين الخروبة > لمحة تاريخية  

بحث



رعيّة سيدة المعونات - عين الخروبة

لمحة تاريخية

في القرن الثامن عشر، أعادت قرية عين الخروبة، بناء كنيسة سيّدة المعونات، أقدم مقامٍ للعبادة في المنطقة حيث كان أبناء حملايا والميّاسة ووادي شاهين وعين الخرّوبة يجتمعون، يوم الأحد، لكسر الخبز، في غياب أيّ كنيسةٍ خاصّةٍ برعاياهم، لفترةٍ طويلة.
سنة ١٨٦٢، قرّر أبناء القرية توسيع كنيستهم، فقوبل القرار بالهتافات. لكنهمّ رفضوا أن تشاركهم القرى الأخرى في المصاريف، بغية البقاء أسياداً في قريتهم. لكنّ مدّخراتهم نفدت بسرعة، وبقي العمل غير مكتمل.
اضطرّ الشيخ ضاهر الجميّل، وكيل الوقف، للسفر إلى عكّار، كي يعمل في صنعته وهي استخراج القطران. ويبدو أنّه تعرّض هناك لاعتداء من قِبل بعض شيعة عكّار، فأوثقوه بالحبال ورموه في مكانٍ من ذلك الجرد النائي. فما كان منه إلاّ أن تضرّع للسيّدة العذراء كي ترأف بحاله وتساعده على حلّ وثاقه، ناذراً لها أن يعود إلى عين الخرّوبة لإكمال بناء الكنيسة. وما أن شدّ الشيخ ضاهر عضل جسده بكلّ ما لديه من قوّةٍ وإيمان، حتّى تقطّعت الحبال وتحرّر من أسره. فهرول عائداً إلى قريته قصد إيفاء النذر، وأتمّ بناء الكنيسة مُطلقاً عليها اسم"سيّدة المعونات" .
وفيما يذكر المطران عواد في سجل زيارته أن الكنيسة تمَّ بناؤها حوالي سنة ١٨٨٢ وكرّسها المطران يوسف الزغبي (+١٨٩٠) يرى المطران فرنسيس أيوب أنّها كُرِّست على يد المطران نعمة الله سلوان سنة ١٨٩٢ .
يرتفع، اليوم، مقابل الكنيسة القديمة، بناءٌ ضخم، يحوي في حناياه مدافن وصالات رعويّة وكنيسة يعلوها تمثال السيّدة العذراء. ولقد تمّ تكريس هذه الكنيسة الجديدة في ١٥ آب ٢٠٠٥ على يد المطران يوسف بشارة راعي الأبرشيّة.


عيد الرعيّة: ١٥ آب


عن كتاب "كنائس أبرشية أنطلياس المارونية"
للخوري خليل الوتشي الحايك - ٢٠٠٦