بتاريخ ١٥ آب ٢٠١١ تمّت السيامة الكهنوتيّة للشمّاس نعمة الله عنيسي بوضع يد راعي الأبرشيّة المطران يوسف بشارة السامي الاحترام في كنيسة الكرسي الأسقفي - قرنة شهوان. |
| عظة سيادة المطران في رسامة الخوري نعمة الله عنيسي |
| حضرة الأباء الأجلاء أيها الأخوة والأخوات الاحباء، كان من المقرر أن تتم رسامة الشماس نعمة الله منذ ما يقارب الشهرين، ولكن لأسباب عائلية خاصة لما ألم بالوالدة من مرض احالها عن الحركة والتكلم كان من المفروض أن تشارك هي أيضاً في هذه الرسامة ولكن حالها حالت دون أن تشارك معنا اليوم ولكنها فعلاً من على سرير ألمها هي ترافق الكاهن الجديد. واذا كانت هذه الرسامة لم تتم في حينها، فإنها تتم اليوم في عيد انتقال السيدة العذراء مريم الى السماء في النفس والجسد وهذا يعني أن للكاهن أماً سموية ترافقه في حياته ومن خلال هذا العيد، ومن خلال المحطات التي واكبت حياة العذراء مريم ، يمكن للكاهن الجديد أن يتثبت من دعوته الكهنوتية ومن أن يعيشها حياة على مثال العذراء مريم. وهناك ثلالث محطات في حياة العذراء مريم يمكن أن تكون هي المرجع لحياة الكاهن الجديد المحطة الأولى هي جواب العذراء مريم للملاك حين بشرها بأن تكون أم الله فأجابت ليكن لي حسب قولك، وهذا يعني أن الكاهن يجب أن يكون على علاقة مستمرة بالكتاب المقدس الذي يتأمله ويشرحه للمؤمنين حتى تكون كلمة الله هي الموجهة وهي المرجع لحياتهم وحياة الكاهن ولا يمكن أن يقول الكاهن كما قالت العذراء مريم " ليكن لي بحسب قولك " إذا كان يجهل الكتاب المقدس وإذا كان الكتاب المقدس لم يكن هو الرفيق الدائم له في حياته الشخصية وفي حياته الرعوية. والمحطة الثانية هي عندما وجدت العذراء في عرس قانا الجليل وطلبت من إبنها أن يحول الماء خمراً لأن الخمر قد نفدت وقالت للخدم إفعلوا ما يأمركم به وكلمة الإنجيل اليوم هي ترداد لهذا الأمر الذي أعطاه السيد المسيح للخدم، إنما اليوم يعطيه للكاهن، للكاهن الذي يجب عليه أن يأتمر بأوامر السيد المسيح وأن يفعل ما يشاء السيد المسيح وأمر اليوم مرتبط بالخدمة الكهنوتية المباشرة عندما سأل يسوع بطرس أتحبني سأله ثلاث مرات قال له " إرع خرافي " ولكن هذا الأمر هو الذي يواكب حياة الكاهن لأن حياة الكاهن هي حياة رعاية للمؤمنين الذين يتكفل بأمر العناية بهم. ولذلك كانت حياة الكاهن عطاءً دائماً مستمراً لأنه لا يمكن أن يتراجع لأن أمر السيد المسيح واضح وصريح أتحبني ؟ إرع خرافي . لا محبة للمسيح بدون محبة للخراف، لا محبة للمسيح بدون محبة للرعية بدون محبة المؤمنين كبارا ًوصغاراً وبدون الإصغاء إليهم لأنهم هم الذين يخدمهم الكاهم ويجب أن يكون مصغياً دائماً الى توقعاتهم وتطلعاتهم بما تأمره به الكنيسة. والمحطة الثالثة في حياة العذراء مريم هي عندما كانت واقفة عند صليب المسيح وعندما سمعت من السيد المسيح كلامه الى يوحنا : يا يوحنا هذه أمك ويا إمرأة هذا هو إبنك " إذا العلاقة التي تربط الكاهن بالعذراء مريم هي علاقة بنوية لأنه يعتبرها أماً له تواكبه في كل مراحل حياته لأنها حريصة على ،أن تكون رسالة المسيح بدون شائبة ولا تكون هذه الرسالة بدون شائبة إلا إذا كان الكاهن يقتدي بأمه العذراء مريم وهذه نعمة من الربّ أن تكون رسامتك أيّها الكاهن الجديد في هذا النهار المبارك لكي تتذكر بأن لك هذه الأم السماوية التي تواكب حياتك واليها تعود باستمرار لكي من خلالها تتعرف الى ارادة السيد المسيح والى أن تعمل بارادته في كل ما تقوم به من أعمال رعويّة واذا كانت هذه المحطات الثلاث هي مرجع لك في حياتك عندئذ تتأكد من أن الربّ كما عضد بطرس وكما عضد الرسل وكما عضد الكهنة الذين كانوا قبلك في خدمة هذه الأبرشيّة ولا يزالون وهو يعضدك وخاصة عندما تنمي فيك هذه العلاقة الاخوية بالكهنة الذين تعمل وإياهم في خدمة الأبرشيّة لذلك نحن جميعاً أيها الأحباء نصلي على نيّة هذا الكاهن الجديد في هذا اليوم المبارك يوم انتقال السيدة العذراء الى السماء نفساً وجسداً نصلي على نية الكاهن الجديد حتى يعطيه الربّ النعم الضرورية لنجاح رسالته وحتى يدوم فرح هذا النهار في قلبه وفي حياته رغم الصعوبات التي ستعترض حياته. وفي هذه المناسبة لا بد لنا من أن نشكر جميع الذين واكبوه في تنشئته الإكليريكة سواء كان في المدرسة الإكليريكية في غزير أم في كلية اللاهوت في جامعة الروح القدس في الكسليك سائلين الربّ أن يمنحنا دعوات كهنوتية ورهبانية مقدسة لمجده تعالى وخير النفوس أمين. |
| صور من الرسامة الكهنوتيّة للخوري نعمة الله عنيسي "انقر هنا" |






