![]() |
| التأسيس "كلّ ﺇيمان لا يتحوّل ﺇلى ثقافة ليس باﻹيمان المقبول تماماً والمعقول كليّاً والمعاش بأمانة"، هكذا عبّر البابا يوحنّا بولس الثاني عن حقيقة الثقافة وأهميّتها لفهم وعيش اﻹيمان المسيحيّ. فالثقافة هي الأداة المميّزة التي بواسطتها تقوم الكنيسة برسالتها ،كأمّ ومعلّمة، لتنير طريق اﻹنسان وتهديه ﺇلى غايته السامية، لأنّ الكنيسة تدرك تماماً أنّ الشخص البشريّ لا يرتقي إلى مستوى اﻹنسانيّة ويرتفع نحو الله ﺇلّا عن طريق الثقافة وبوحي اﻹيمان المسيحي . وقد حدّد المجمع الفاتيكاني الثاني الثقافة على أنّها :" كلّ ما يستخدمه اﻹنسان لصقل ﺇمكاناته المتعدّدة وتنميتها، مجتهداً في ﺇخضاع الكون بالمعرفة والعمل، مؤنسناً الحياة اﻹجتماعيّة، والحياة العيليّة ومجمل الحياة المدنيّة بفضل تقدّم الأخلاق والشرائع، مترجماً وناشراً وحافظاً في مؤلّفاته، عبر الأزمنة، اﻹختبارات الروحيّة الكبيرة ونزعات اﻹنسان العظمى، حتّى تستخدم لتقدّم أكبر عدد من أعضاء الجنس البشريّ كلّه". كما حدّدها المجمع البطريركيّ المارونيّ على أنّها "تشمل مجمل نماذج السلوك والفكر واﻹحساس لدى اﻹنسان في علاقته المثلّثة بالطبيعة واﻹنسان والله، مّا يعني أيضاً أنّ الثقافة ليست أمراً جامداً ومرجعاً ثابتاً للهويّة الكنسيّة التي تحملها، بل هي حركة دائمة التطوّر عبر العصور والمجتمعات المختلفة، مساعدةً بذلك الشخص البشريّ على اﻹرتقاء المستمرّ ﺇلى أنسنة ذاته في ﺇطار جماعته الثقافيّة الخاصّة، وهي قوّة للخلق واﻹبداع الذي ينعش اﻹنسانيّة العامّة". ﺇنطلاقاً من هذا المفهوم الكنسيّ "للثقافة"، ووعي الكنيسة لأهميّتها ودورها في تطوّر اﻹنسان وتقدّم المجتمعات البشريّة، وتطبيقاً لنصوص المجمع البطريركي الماروني المتعلّقة بملفّ "الكنيسة المارونيّة وعالم اليوم"، والتي تتناول دور الكنيسة المارونيّة الثقافيّ والتربويّ وكيفيّة تفعيله وتطويره، وعملاً بتوجيهات راعي الأبرشيّة المطران يوسف بشارة السامي اﻹحترام وتوصيات المجمع الأبرشي، قامت أبرشيّة أنطلياس المارونيّة بإنشاء مكتبة ثقافيّة مركزيّة في المركز الراعوي الأبرشيّ في أنطلياس، وقد بدأ العمل على ترتيبها وتنظيمها وتجهيزها منذ ١ تشرين الأوّل ٢٠٠٧. |
| الهدف ﺇنّ هدف إنشاء المكتبة هو تعزيز الثقافة عامّةً والثقافة اﻹيمانيّة خاصّةً ونشرها على المستوى الأبرشيّ. لذلك توفّر المكتبة مركزاً ثقافيّاً يكون في خدمة أبناء الأبرشيّة الراغبين في المطالعة وتعميق ثقافتهم العامّة واللاهوتيّة بشكلٍ خاصّ، وإجراء أبحاثهم العلميّة، واﻹستفادة من الكتب المتوفّرة في دراستهم الأكاديميّة. |
| المحتويات تحتوي المكتبة على مجموعة من الكتب والمجلّات، القديمة والجديدة، العربيّة والأجنبيّة، اللاهوتيّة والفلسفيّة والأدبيّة والتاريخيّة والفنيّة...، التي يجري العمل على تبويبها وتوثيقها على برنامج متخصّص بالبحث العلميّ على الكومبيوتر، لتسهيل إجراء الأبحاث على الباحث، عبر الوسائل العلميّة التوثيقيّة المتطوّرة. |
| طريقة اﻹستفادة من المكتبة يتوجّه الباحث ﺇلى المكتبة التي تقع في المركز الراعويّ الأبرشيّ في أنطلياس ، الطابق الأوّل تحت الأرض، من اﻹثنين حتّى الخميس، من الساعة التاسعة صباحاً حتّى السادسة مساءً، للمطالعة أو ﺇستعارة أيّ من الكتب التي تتجاوز سنوات تأليفها سنة ١٩٦٠، لمدّة أسبوعين، بعد أن يفتح له المسؤول عن المكتبة ملفّاً خاصّاً، يسجّل عليه كلّ معلوماته الشخصيّة، ثمّ يرسله إلى كاهن رعيّته ﻟﻺمضاء عليه. أمّا الكتب القديمة (أي ما قبل سنة ١٩٦٠)، يمكن اﻹطّلاع عليها داخل المكتبة. |
| أمين مكتبة مطرانيّة أنطلياس المارونيّة الطالب اﻹكليريكي ربيع تحومي |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |







