مقابلة أجرتها مجلة كنيستنا ( العدد ٥٧ - حزيران ٢٠٠٧) مع الخوري أنطوان بو نجم المسؤول عن الدير لنتعرّف أكثر على واقع هذا المركز الهام دينياً وتاريخياً.
ما هي التحسينات التي طرأت على بناء الدير؟
منذ حوالي ثلاث سنوات تدشين بيت رُممّ بيت الضيافة وتمّ تجهيزه بكلّ وسائل الراحة لاستقبال حوالي العشرين شخصاً من الراغبين في الختلاء والصلاة.
حُدد لاستعمال دير مارجرجس – بحردق أهداف أربعة: هدف روحي، هدف راعوي، هدف ثقافي ، وهدف اجتماعي. كيف يمكننا تقييم العمل على صعيد الهدف الروحي الذي حدد أن يضم المركز كهنة ينصرفون لتأمين الرياضات الروحيّة، وافساح المجال للراغبين بالخلوة والتأمل والصلاة؟
يستقبل الدير رياضات روحيّة تنظمها المدارس والجماعات الرسوليّة الرعويّة بإشراف مرشديهم الروحيين.
في الحقيقة هناك صعوبة في تأمين الإرشاد الروحي من قبلي ككاهن مسؤول عن الدير، نظراً لارتباطاتي ومسؤولياتي الإدارية في الأبرشيّة وفي الرعيّة التي أخدمها، إضافة لعملي. لذلك يمكننا القول أن الهدف الروحيّ لدير مارجرجس يحردق لم يتم تحقيقه كما كنا نرجو.
بالنسبة للهدف الراعوي كيف تمّ العمل على تحقيق هذا الهدف؟
يستقبل الدير خلوات المجالس والمنظمات الرعويّة، بعد الظهر عادة، وبذلك يتمّ التواصل بين الحركات والرعايا والمطرانيّة والأبرشيّة.
حُدد لاستعمال هذا الدير أيضاً هدف ثقافي يعمل على إفساح المجال أمام أبناء الأبرشيّة كي يلتقوا ويتحاوروا ويعبّروا عن مواهبهم الفكريّة والفنيّة، ما هي النشاطات الثقافيّة التي استضافها المركز؟
في الفترة الأولى التي تلت تدشين الدير تمّ استقبال عدة ندوات بيئيّة قامت بها لجنة البيئة في الأبرشيّة، تحوّل على إثرها حرش الدير إلى محميّة بيئيّة لا تُستعمل إلا للصلاة والتأمل.
أيضاً قمنا باستقبال حفلات موسيقيّة كلاسيكيّة دوريّة، لكن للأسف توقفت حالياً بسبب تردي الحالة الاقتصادية والسياسيّة التي يمرّ بها وطننا لبنان.
هل استطعتم العمل على تحقيق الهدف الاجتماعي للدير باستقبال اجتماعات ومؤتمرات المنظمات الاجتماعيّة والانسانيّة الناشطة في الأبرشيّة، وإقامة الحفلات والاستقبالات بناء على طلب معلل؟
نظراً لجمال الموقع الطبيعي للدير بات مقصداً للاحتفال بالأكاليل وإقامة حفلات الاستقبال التي تجمع الأحباء والعائلة (تحت نظر ورعاية المسؤولين عن الدير) للاحتفال بفرح المسيح الذي بارك الزواج بحضوره عرس قانا الجليل وحوّل الماء خمراً لإكمال فرحة العروسين والمدعوين.
ما هي الاقتراحات والخطة المستقبلية التي ترونها مناسبة لتفعيل دور دير مارجرجس بحردق في أبرشيتنا؟
أقترح أن يكون الكاهن المسؤول عن الدير شبه متفرغ لكي يكون لديه الوقت الكافي لتحقيق الهدف الأول لاستعمال دير مارجرجس بحردق ألا وهو الإرشاد الروحي وتأمين الاعترافات بشكل دائم للمؤمنين الذين يقصدون هذا الدير.
تأمين رياضات روحيّة دورية لأبناء الأبرشيّة تؤمن لهم فسحة للصلاة والتأمل.
إقامة لقاءات دورية للبالغين، بحيث يتم تعريفهم من خلالها على تعليم الكنيسة الكاثوليكية ومفاهيم العقائد المسيحيّة، وأيضاً إقامة دورات تنشئة على الحياة الزوجيّة وحياة العائلة، الحياة المسيحية والالتزام السياسي.
إقامة دورات تنشئة إدارية وروحية لمسؤولي الحركات الرسوليّة والمنظمات الرعويّة بالتنسيق مع معهد الثقيف الديني العالي – أنطلياس بحيث تكون هذه الدورات في المركز الراعوي الأبرشيّ لرعايا الساحل وفي دير مارجرجس بحردق لرعايا الجبل، وذلك لتسهيل المواصلات وإفساح المجال لأكبر عدد ممكن من أبناء الأبرشيّة في المشاركة.
صلاتنا إلى الربّ أن يبارك جهودكم ويكافىء أتعابكم أضعافاً مضاعفة، فيبقى هذا الدير مقصداً للمؤمنين ومكاناً يجمع أبناء الأبرشيّة في لقاءاتهم وخلواتهم الروحيّة والادارية.

