-
Saturday, 30 April
زمن القيامة
صلّ معنا
زاوية حرّة
الخوري سامر الياس
الخوري سامر الياس
"صرخة مؤمن بعد مناولة القربان"

إرحمني يا رب، ولا تسخط عليّ إلى الأبد (3(.
لست مستحقاً أن أتقرّب من مذبحك، "فلا تحرقني بدنوّ منك".
بل فليبارك جسدك ودمك القدوسين جسدي الفاني وروحي، فليقدسّا فكري ونظري، فمي، يديّ ، قلبي ورجليّ.
فليباركا روحي، فيكون همّها الوحيد، عملها الوحيد وهدفها الوحيد، "هو أنت".
فليكن يا رب جسدك ودمك القدوسين، قوتي وقت الضعف، رجائي وقت اليأس، فرحي وقت الحزن، عزائي وقت الوحدة، عوني وقت الشدة والتجربة.
أشكرك ربي على نعمة اللقاء معك في سرّ القربان، ها أنذا أنطلق إلى العالم، على أمل العودة واللقاء بك من جديد. فأجعلني شاهداّ ورسولاً لحبك. آمين.
Reply
Nancy Bou Tayeh
Nancy Bou Tayeh
من منا لا يعيش ألما ما في حياته؟ من منا لم يفقد شخص عزيز على قلبه؟ من منا ليس لديه مشاكل؟من منا ليس لديه هموم؟
و لكن كَيفَ نَقرأ الآلام التي تُصيبُنا؟ هَل نَتَألَّم بِيَأسٍ و نسأل في مَنطِقنا أسئِلَةٍ لا جَوابَ لَها "لَيش؟" "كرمال مين؟" "ليش أنا؟"أو نحَمَل آلامنا على أنواعها بِصَمت، عالِمين أنَّ اللهَ حاضِرٌ في وسطها، وَهوَ سَيُقيمُ لَنا فيها خَلاصًا؟

مع بداية أسبوع الألام نرفع اليك صلاتنا يا أبانا، لنسير مع ابنك طريق الجلجلة. فنعيش ألامنا بصمت، واثقين بك و بإرادتك. مدركين أنه بالرغم من ظلمة هذه الطريق فإن في نهايتها نور و قيامة و حياة جديدة و أبدية. آمين
Reply
الخوري سامر الياس
الخوري سامر الياس
"إعفر لنا أيها الحبّ..."

عفواً منك أيها الحبّ...
هناك إتهامات كثيرة لك، من قبلي!!
كم من جرائم إجهاض، تقترف يومياً، قد حملت في بدايتها عنوان "الحب"؟
كم من خيانات زوجية، رسمت وعاشت، تحت عنوان "الحب"؟
كم من علاقات، دعارة وزنى وإباحية، تُسَمَّح لأنها مغلّفة "بالحبّ"؟
كم من أجساد، تستهلك وتدمّر وتفقد قيمتها يومياً، من جراء لغة "الحبّ"؟
كم من أزواج تغتصب شريكها، في التخت الزوجي، لأن هذا من متطالبات "الحبّ"؟
كم من أحلام قتلت وتحوّلت إلى كابوس، لأنها كتبت في البداية بقلم "الحبّ"؟
كم من مصالح شخصية ومكاسب رخيصة، حققت تحت شعار "الحبّ"؟
كم من أهالٍ قتلت مستقبل أولادها، ووضعتهم في قفص "اللا-حرية"، متغنّية "بالحب"؟
كم من ...
إعفر لنا أيها الحبّ...
إغفر لأنايتنا، التي استغلّت "الحب" لتبحث عن ذاتها في الآخر بدل أن تبحث عن الآخر في ذاتها...
إغفر لشهواتنا وغرائزنا، التي لبست ثياب "ملاك الحب" لترضِ ملذاتها الحيوانية، وليكون الآخر مخدّر لها تسكّن من خلاله ألمها وفراغها و... بدل أن يكون الحب، هو المروّض لتلك الشهوات، فيتقدّس "جسد الشريك" بقدر قداسة روحه بنظري...
إغفر لخوفنا، الذي لم يقبل أن يتحمّل نتائج "الحبّ"... فشرّع كل شيء له، حتى القتل... خوفاً من تحمل المسؤولية والخسران... بدل أن يظهر بأنه على قدر حبّه للآخر، مستعداً أن يخسر كل شيء حتى نفسه...
إغفر لنا أيها الحبّ...
متى سيتعلّم الناس أيها "الحب"...
بأنك لست الإباحية والفلتان... بل أنت الذي يقدس ويطهّر العلاقات...
بأنك لست الجنس فقط... بل هو لغة من لغاتك... حتى لو ماتت هذه اللغة أنت لا تزول... وللأسف كم من علاقات سميّت "بالحب"... ماتت عندما مات الجنس...
بأنك لست الشغف.... الشغف يبحث عن سعادته على حساب الآخر، الأخر هو مخدر له حتى لو دُمِّرَ هذا الآخر... متى سيدرك الناس بأنك أنت الذي تبحث عن سعادة الأخر على حسابك، ولا تقبل أن تكون مخدّر له بل الدواء الذي يزيل الألم... ومستعد أن تدفع الثمن دائماً، مهما كان غالٍ، حتى لو كان الثمن "روحك"...
بأنك لست...
أتعلم أيها الحبّ...
لقد تعبتُ من رؤية الدموع في عيون الناس، والشعور بتنهداتهم الموجوعة، وسماع صرخات ألمهم، والتأمل بوجوههم اليائسة و... وعندما أسأل عن السبب، الجواب مشترك عند الجميع هذا "جرح الحب"...
نعم، خلقك الله "أيها الحبّ" نعمة في الإنسان، لتخلق وتجدّد وتحيي وتزرع الأمل وتبني الغد وتداوي الألم وتبلسم الجروحات و... نعم، خلقك وزنة ونعمة في حياتنا فحولناك إلى نقمة في حياة الأخرين...
إغفر لنا أيها الحبّ مع أننا ندري ماذا نفعل...
أتعرف الآن فهمت لماذا الإنسان يبحث عن الصداقات... لأنها هي ستدواي جروح غيابك أيها الحب!...
ويا ليت الناس تتعلّم جيداً من أنت...؟! وكيف تكون...؟! وكيف تعاش...؟!
يا ليتنا ننظر إلى المصلوب على صليب الجلجلة ونتأمل به طويلاً، طويلاً جداً، لأنه هو المثال الأول عن الحبً، هو نبع الحبّ وحقيقة الحبّ...
ألم يحن الوقت لكي ينبع حبناّ للآخر من حبّ المصلوب لنا...
ألم يحن الوقت لكي نحب كم أحبنا المصلوب...
ألم يحن الوقت ليعود الحبّ هو لغة الحياة ؟!!!!!!!!!!!!!!!!
إغفر لنا أيها "الحبّ"....
فأيها الإنسان، كفى...
إلى متى ستظلّ تحوّل "النعمة"، التي زرعها الله فيك، إلى "نقمة" في حياة الآخر ؟!
إستعمل الله لغة "الحب" فداوى الناس وشفاهم وردّ قيمتهم و... واليوم يستعمل الإنسان لغة "الحب" ليستغّل الآخر، ويدمّر الآخر، ليمتلك الآخر، ليحصل على حياة الآخر ويرحل بها...
غريب كيف أصبحت جروحتنا وآلامنا هي جروحات وآلام من وراء الحب... الحب وُجِدَ وزُرِعَ فينا لكي نخلق ونجدد الآخر الذي نلتقي فيه...
كفى لإستغلال لغة الحب، وكفى لتشويه لغة الحب !!! يا ليت تعود هذه اللغة إلى حقيقتها... أي نابعة من حب الله.
تذكر دائماً يا إنسان، إذا لم يكن حبّك نابع من قلب يشبه قلب الله فنتائج حبّك مدمرة.
ياربّ علّمني أن أحبّ مثلك... ويا ليت الذي يريد أن يحبّني يكون قلبه مثل قلبك أي أمين بالحبّ. آمين.
Reply
الخوري سامر الياس
الخوري سامر الياس
"الأم، إيقونة رسمها الله"
طوبى للإنسان الذي لديه أمّ تذرف الدموع من أجله

سألني أحد الأصدقاء، في يوم من الأيام، من هي "الأم"، فوقفت عاجزاً عن الكلام وعن وصفها، لأنني لم أجد كلمات بشرية أعبّر من خلالها عن روعة وقيمة "الأم".
عندما عدت إلى غرفتي، في المساء، جلست على مكتبي أخط على أوراق ذهبية من هي "الأم"؟
الأم، إيقونة رسمها الله لتتعلّم من خلالها البشرية الإنجيل فتدرك معناه ولكي ترى مثالاً حياً عن عيش الإنجيل.
- الأم، هي صاحب الوزنات الخمس والعشرة، التي تتاجر دائماً بهم فتفيض هذه الوزنات أضعاف وأضعاف (متى 25\14-30).
- الأم، هي الأرضة الطيبة التي يزرع بها الله البنين، ومن خلالها يثمرون ستين ومئة (متى13\18-23).
- الأم، هي ذلك السامري الصالح، الذي لا ينتهي أبداً من عمل المحبة (لوقا 10\25-37).
- الأم، هي ذلك الوكيل الأمين الساهر الذي يعطي الطعام في حينه، ويسهر على أبنائه ينتظر عودة السيّد (لوقا 12\42).
- الأم، هي ذلك العبد البطّال، الذي يمضي حياته في خدمة أسياده ولا يخلد إلى النوم إلا من بعدهم (لوقا 17\9-10).
- الأم، هي التي من خلال أمومتها تحققّ قول الإنجيل"ليس هناك حبّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل أحبائه"(يوحنا 15\13).
- الأم، هي التي من خلال أمومتها تحقق أمام أبنائها قول يوحنا المعمدان "لي أن أنقص وله (لهم) ان ينمو" (يوحنا 3\30).
- الأم، هي التي تجعل من أبنائها "يسوع آخر" لأنها تعمل على نموّهم "بالحكمة والقامة والنعمة، عند الله وعند الناس" (لوقا 2\52).
- الأم، هي ديمومة الكنيسة، لأنها الكنيسة الأولى التي تزرع في أبنائها الإيمان وحبّ الله.
- الأم، هي التي تحول أمومتها إلى صليب تحمله بفرح وثبات وثقة، فتموت عليه لتعطي الحياة لأبنائها.
وهنا لا بدّ من وقفة ضمير، أقول من خلالها ألف شكر وشكر إلى "أمي".
- ألف شكر يا أمي، لأنك أهديتني الحياة، لكي من خلالها أسبّح الله وأخدمه.
- ألف شكر يا أمي، لأنّك علّمتني الصلاة، في كل مرة كنت أرى المسبحة تنساب بين أصابعك.
- ألف شكر يا أمي، لأنك علّمتِني حبّ القريب في كل مرة كنت أراك تسرعين لنجدة الآخر.
- ألف شكر يا أمي، لأنك كنت مصدر دعوتي، ألف شكر على صلاتك التي غذَّت حياتي الكهنوتية وكانت من أركانها.
- ألف شكر يا أمي، لأنك علمتني كيف تكون "الأم الحقيقية"، فأصبحت على مثالك ليس فقط الأب لأبناء رعيتي بل أمّ أيضاً لهم.
ما أغرب حبّك أيتها الأم، حبّ يذرف الدموع دائماً، حبّ يصلّي من خلال دموعه (لوقا 7\11-17)، دموع الفرح أمام نجاح وسعادة أولادها، دموع الحزن أمام آلام ومرض وضياع أبنائها.
وهذه الدموع أطيب صلاة على قلب الله، فهو ينظر إلى دموع الفرح وكأنها صلاة شكر، وإلى دموع الحزن وكأنها صلاة توسّل وتضرّع من الأم، وأمام دموع الأم يُسرِع الربّ إلى كفكفة دموعها.
أمي أرجوك إحتفظِ لي بدموعك في كأس من ذهب، هذه الدموع إنها غالية على قلبي، فأرتوي منها في أيام ضعفي وسقطتي وحزني فتكون تعزيتي عندئذ، وأرتوي منها في أيام فرحي ونجاحي فتكون قوتي عندئذ.
اللَّهم بارك أمهات العالم أجمع، وإرحم جميع الأمهات التي إنتقلت إلى أحضانك، وكل ما أطلبه منك كافئهم على قدر دموعهم. آمين
Reply
قراءة اليوم
السبت الخامس بعد القيامة

فصْلٌ مِنْ رِسَالَةِ القدِّيس بُولُسَ الرَسُول إلى أَهلِ فِيلِبِّي (فل 2 / 19 - 30)

يا إِخْوَتي، أَرجُو في الرَبِّ يَسُوعَ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيكُم طِيمُوتَاوُسَ عاجِلاً، لِتَطِيبَ نَفْسِي أَنَا أَيْضًا، مَتَى اطَّلَعْتُ على أَحْوالِكُم. فَلَيْسَ لي أَحدٌ غَيْرُهُ يُعْنَى مِثْلِي بِأَحْوالِكُم عِنَايَةً صَادِقَة. فإنَّ الْجَمِيعَ يَطْلُبُونَ ما هُوَ لأَنْفُسِهِم، لا مَا هُو لِيَسُوعَ المَسِيح. فإِنَّكُم تَعْرِفُونَ خِبْرَتَهُ، لأَنَّهُ خَدَمَ معِي في سَبيلِ الإِنْجِيلِ كالابْنِ معَ أَبِيه. فَهُوَ الَّذي أَرْجُو أَنْ أُرْسِلَهُ إِلَيْكُم عاجِلاً، حِينَ أَرَى ما سَيَكُونُ مِن أَمْرِي. وأَنا واثِقٌ بِالرَبِّ أَنِّي أَنا أَيْضًا سَآتِيكُم عاجِلاً. وقَد حَسِبْتُ مِنَ الضَرُورِيِّ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُم إِبَفْرُدِيطُسَ أَخِي ومُعَاوِنِي ورَفِيقِي في الْجِهَاد، ورَسُولَكُم لِيَخْدُمَنِي في حَاجَتِي. فإِنَّهُ كانَ مُتَشَوِّقًا إِلَيْكُم جَمِيعًا، ومُغْتَمًّا لأَنَّكُم سَمِعْتُم بِمَرَضِهِ. فقد مَرِضَ حتَّى الْمَوت، لكِنَّ الله ترأَّفَ بِهِ، لا بِهِ وَحْدَهُ، بَل بِي أَنا أَيْضًا، لِئَلاَّ أَزْدَادَ حُزْنًا على حُزْن. وسَأُرْسِلُهُ إِلَيْكُم عاجِلاً، حتَّى تَرَوهُ، فيَعُودَ الفَرَحُ إِلَيْكُم، ويَخِفَّ حُزْنِي. اسْتَقْبِلُوهُ إِذًا في الرَبّ، بكُلِّ فَرَح، وعامِلُوا أَمْثَالَهُ بِالإِكْرَام. فإِنَّهُ قَدْ أَشْرَفَ على الْمَوْتِ في سَبِيلِ العَمَلِ لِلمَسِيح، وقَد خَاطَرَ بِنَفْسِهِ، لِيُكَمِّلَ ما نَقَصَ مِنْ خِدْمَتِكُم لِي.

 

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ متَّى الَّذي بَشَّرَ العالَمَ بالْحَياة (متى 17 / 24 - 27)

قالَ متَّى الرَسُول: لَمَّا وَصَلُوا إِلى كَفَرْنَاحُومَ دَنَا جُبَاةُ الدِرْهَمَيْنِ مِنْ بُطْرُس، وقَالُوا لَهُ: «أَلا يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُم ضَرِيْبَةَ الدِرْهَمَين؟». قَالَ بُطرُس: «بَلى!». ومَا إِنْ دَخَلَ البَيْتَ حَتَّى بَادَرَهُ يَسُوعُ بِقَولِهِ: «مَا رَأْيُكَ، يَا سِمْعَان؟ مِمَّنْ يَأْخُذُ مُلُوكُ الأَرْضِ الجِزْيَةَ أَوِ الضَريبَة؟ أَمِنْ بَنِيهِم أَمْ مِنَ الغُرَبَاء؟». قَالَ بُطْرُس: «مِنَ الغُرَبَاء». فقَالَ لَهُ يَسُوع: «فَالبَنُونَ إِذًا أَحْرَار! ولكِنْ لِئَلاَّ نُشَكِّكَهُم، إِذْهَبْ إِلى البُحَيْرَة، وأَلْقِ الصِنَّارَة، وأَوَّلُ سَمَكةٍ تَطْلُعُ أَمْسِكْهَا، وافْتَحْ فَاهَا تَجِدْ أَرْبَعَةَ درَاهِم، فَخُذْهَا، وأَدِّهَا عَنِّي وعَنْكَ».

تحميل تطبيق الأبرشية
تحميل تطبيق الأبرشية