-
Sunday, 14 February
زمن الصوم
صلّ معنا
زاوية حرّة
Rana Saliba Hanna
Rana Saliba Hanna
يا رب نجِّنا من كل الشرور والأفكار السلبية التي تجعلنا نُضِلّ طريقك
يا رب أبعد عنّا الضربات التي تصيب الجسد والنفس وترهق الروح
نسلّمك يا رب كل مشاريعنا وأعمالنا وأحبّائنا وأرزاقنا
أحِلّ بركاتك علينا وان لم نكن مستحقّين فيضَ نِعمك
نتضرّع إليك يا رب !
أن تشفي مرضانا
وحيث الاضطراب أبسط سلامك
حيث الاكتئاب أنشُر فرَحك
حيث الأحزان أعطنا تعزية
داوي جراحنا يا ربّ
وسامح أخطاءنا التي ارتكبناها بقصد أو بغير قصد
وأبعد الشيطان عن حياتنا
ولينهزم اليوم وكل يوم أمام فرح وجودِك في حياتنا
وإيماننا القاطع بأنّك معنا وإلى جانبنا ولتكن مشيئتك من الآن إلى دهر الداهرين …
أمين
Reply
مانويل رحمة
مانويل رحمة
إرحم تُرحم؟؟
أصبحت منذ زمن ليس ببعيد من الذين يصدّقون الأمثال الشعبيّة، ولكن مع بعض التعديل. وآخر مثل هو: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها".
من الناحية العملية هذا المثل صحيح، من حفر حفرة، من أقام فخا، من حضّر إساءة، يعني أن كل من يتمنى لأخيه السوء، ويعمل من أجل أن يحل الشر على غيره، يقع فيه فينقلب الفعل على الفاعل، فيقع الفاعل في فعلته، ومصير الضحيّة، نجاة.
ولكن أجد بين ما أعلنه قداسة البابا فرنسيس، وهذا المثل نقطة التقاء. وأسمح لنفسي أن أقدمه (مع بعض التعديل) كمثل جديد قديم: "من صنع رحمة لأخيه وقع فيها". إذ إنّ كل عمل خير تجاه القريب يرتدّ نحو فاعله ويشمله، فكيف إذا كان الخير رحمة. من يرحم أخيه (بكل ما تشمل هذه الكلمة من بشر) يرحم نفسه، إذ إنّ الرحمة فعل ذو وجهين، تفعل مع الراحم والمرحوم، فتجددهم وتولدهم من جديد وترفعم بواسطة الروح القدس، في المسيح نحو الآب.
إرحم تُرحم...
Reply
مانويل رحمة
مانويل رحمة
في اليوم الأربعين بعد عيد الميلاد نحتفل بعيد سيّدي لما له من إرتباط وثيق بيسوع المسيح.
أربعون يومًا قضت على ولادة يسوع، وكما توصي الشّريعة، ذهبت مريم مع يوسف إلى الهيكل في أورشليم، لكي يتمّموا ما توصي به الشريعة اليهوديّة من ضرورة التطهير. فقدّما فرخي حمام (زوجي حمام أو فرخي حمام هما قربان الفقراء، أمّا الأغنياء فيقرّبون حملاً (أحبار ١٢/ ٦)). والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا نعيّد هذا العيد؟ وما هي رمزيّة إضاءة الشموع؟
١- هو يسوع، الاله المتجسّد، دخل الهيكل مع أمّه ويوسف لتأدية الشريعة، وكان في استقبالهم سمعان الشيخ في الهيكل. ولمّا رأى هذا النبيّ الشيخ يسوع، قال: «الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ، وَمَجْدًا لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيل َ(لو ٢/ ٢٩-٣٢)».
وكيف للعين أن ترى إن غاب النور عنها. فسمعان قد رأى النور بعد طول انتظار، فأعلن إيمانه بيسوع الذي هو نور جميع الشعوب، ومجد المؤمنين به.
ها هو نور العالم يدخل الهيكل فيحوّله من ذاك الهيكل المصنوع من حجر إلى هيكل اللحم والدم، هيكل الروح القدي، بتجسّده.
إنّه النور الذي يضيء المسكونة. أليس هو من قال: «أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاة ِ(يو ٨/ ١٢)»؟
وفي ليتورجيتنا المارونيّة نرتّل: "هالشمس الغابت عنّا،
وهالنّور اللي ضاع منّا،
خليك قبالن عنّا،
إنت الشمس اللما بتغيب،
عنّا يا يسوع لا تغيب."

٢- وفي هذا اليوم عينه، يحتفل الغرب بعيد تطهير مريم العذراء، وبحسب التقليد، تحتفل الكنائس برتبة تبريك الشمّوع. من المفترض أن تكون هذه الشّموع من شمع النّحل، الذي يخرج من النحلة من دون أن تتأثّر عذريّتها.
ويرمز هذا الشمع إلى يسوع الذي تجسّد من مريم البتول، دون المساس بعذريتها كما تقول العقيدة. فهي، أي مريم، عذراء قبل الميلاد، فيه وبعده.
وتكمن الصدفة هذه السّنة، أن عيد دخول المسيح إلى الهيكل، الذي يأتي بعد أربعين يوما من عيد الميلاد، يسبق بأيّام قليلة ومعدودة بداية الصوم الأربعيني. فبعد انتظار طويل، تمّمت مريم ويوسف خطيبها ما تملي عليهما الشريعة. ونحن يجب علينا أن نتمّم في هذا الصوم الكبير، ما يدعونا إليه يسوع: التوبة والمصالحة من أجل استقبال يسوع نور العالم، القائم من بين الأموات في قلوبنا. فنتحوّل من عبيد لله إلى أحبّاء له.
فيا يسوع، نور العالم، أعطنا أن نراك في وسط شرقنا المعذّب المضطد. فنعلن إيماننا بك مع سمعان الشيخ، ونبشّر بك مع حنّة النبيّة، ونكون لك تلاميذ حقيقيّن كبطرس وبولس. يا ربّنا وإلهنا لك المجد وعلينا المراحم، الآن وإلى الأبد. آمين.
Reply
Patrick Kassab
Patrick Kassab
مسيحي وأومن بصيبة العين!

ذهبت إلى الصائغ لتشتري لابن أختك المولود حديثًا صليبًا من الذهب، ودون أن يسألك، وضع لك البائع برفقته خرزة زرقاء، لأنّها وحدها تحميه من "العين الصائبة". أو أنّك علّقت فوق باب بيتك، إلى جانب صورة القدّيس شربل، حدوة حصان، لتطرد تأثير الحاسدين.

غالبًا ما يخافُ الإنسان من الغيب ومن الأمور التي لا يجدُ لها أيّ تفسيرٍ علميٍّ منطقيّ، ويلجأُ إلى مجموعةٍ من الرموز والمعتقدات التي يبنيها على أساسٍ دينيٍّ في بعض الأحيان، أو التي يعطيها الغطاء الدينيّ لاحقًا في أحيانٍ أخرى، بهدف التأكيدِ على صحّتها. ومن الموضوعات التي تحظى بالكثير من التساؤلات والتي تجَمعُ حولها العديد من العادات والتقاليد تلك التي تتعّلقُ بالحياة ما بعد الموت، والمستقبل وما يخبّئُهُ للإنسان، والرؤى والأحلام، والمعجزات والخوارق، والمشاعر والأحاسيس ومصدرها. فالإنسان يخافُ أحيانًا من ما هو مجهول، ومن القوى التي قد تتسبّب له بالأذى، وبات الخلط بين ما هو مقدّس والعادات والتقاليد أمرًا طبيعيًّا قَبلتهُ مُجتمعاتنا المسيحيّة في مُعظم الأحيان، وأعطت للمعتقدات الشعبيّة أحيانًا غطاءات دينيّة، ورفعتها لمستوى المقدّسات، لأنّ المجتمع، وإن صحّ التعبير، هو من يصنع الدين، وإن جاز العكس أحيانًا قليلة.

أوّلًا، في البحث الميداني

توجّه البحث إلى عينة بسيطة من المسيحيّين الذين يؤمنون بصيبة العين، وأجابوا على أسئلةٍ طُرحت عليهم حول معنى العبارة ومن أين وصلت إلينا، وما إذا كان الإعتقاد بصيبة العين يتعارضُ والإيمان المسيحيّ، أو إذا كان الكتاب المقدّس يذكرُ شيئًا عنها. من الملفت أنّ جميع من آمن بصيبة العين أكّد على أنّها لا تتعارض والإيمان المسيحي بشيء، وأنّ البعض منهم حاول تقديم الحجج والبراهين "اللاهوتيّة"، والبعض القليل أكّد على أنّها تنبع من الكتاب المقدّس، دون ذكر المرجع صراحةً أو التوقّف على آيةٍ كتابيّة معيّنة، تُشير ولو بطريقة غير مباشرة على حقيقة تلك الظاهرة.

أمّا التفاصيل فتختلفُ من شخصٍ إلى الآخر، ولم تتشابه الإجابات إلّا بأشياء نادرة كبعض التسميات. وهذا ما يشير إلى بُعدٍ فرديٍّ لهذا المعتقد، حيثُ يبني كلُّ فردٍ معتقده الخاص نسبةً إلى اختباره الخاص، أو الحكايات والأقاويل التي توارثها، أو إنطلاقًا من حاجاته الحاضرة ومن مخاوفه من المستقبل.

ثانيًا، في ما يدور حول الإيمان بصيبة العين

من المعتقدات التي ترتبط بصيبة العين أنّ من يُصاب بالعين هو من كان "نجمه خفيف" وذلك يُشيرُ إلى ارتباط المـُعتقد بالتنجيم والتبريج وبالنظريّة القديمة التي تقول بوجود نجمٍ مخصّصٍ في السماء لكلّ إنسانٍ على الأرض. أو قد يُصاب من يمتلك الثروات الوفيرة أو من له الصحّة الكاملة أو الجمال الخارجيّ، أي بمعنى آخر، كلّ من له ما يُحسدُ عليه. على صعيدٍ آخر، من له القدرة على التأثير بالأشخاص والأشياء من خلال العين، فهو إمّا الشرّير، أو الحسود، أو من كان بدوره نجمهُ قويّ، أو من يتمتّع بمظهرٍ خارجيّ معيّن، كالعيون الملوّنة أو الأسنان غير المنتظمة.

بالنسبة لمحاربة شرور العين الفارغة أو الوقايةِ منها فنستطيع إيجاد الكثير من الوسائل. منها الخرزة الزرقاء في الرقاب، وحدوة الحصان على أعتاب البيوت، والحذاء الصغير في مؤخّرات السيّارات. ومنها أيضًا معتقدات أخرى لها طابع دينيّ مثل الأحجبة والتعايوز. والمسيحيّون المؤمنون بصيبة العين يستخدمون صور القدّيسين كسترةٍ واقية، أو حّتى يكتبون في الأحجبة آيات من الكتاب المقدّس، أو يقرؤون النصوص فوق رأس من قيل فيه أنّه مُصابٌ بالعين.

ثالثًا، في أصل الإعتقاد بصيبة العين

إختار الإنسانُ العين ليحمّلها القدرة البشريّة على التأثير بما هو حوله لأنّ الإنسان عرف أنّ العين هي نافذته نحو الآخر والأشياء، وهي مع باقي الحواس الخمس، السبيل إلى الإدراك. وحاجة الإنسان الأولى هي إلى إدراك ما غاب عن ناظرَيه. لا بدّ أن يعتقد التفكير البدائي أنّ للعين ميزات خارقة وقدرات تميّزها عن باقي الأعضاء. كما أخذ الإنسان يربطُ بين الأحداث والأشياء ليعطيها المعاني، كربط النظر إلى شيءٍ ما مع ما قد يحدثُ له بعدها.

أربعًا، في وجهة نظر اللاهوت المسيحي

لا يذكر الكتاب المقدّس أبدًا ولا حتّى بطريقة غير مباشرة كلّ ما يُنسب إلى العين وما يُحكى عنها من تأثيرٍ سحريّ شرّير خارق للطبيعة في الأشخاص والأشياء. أمّا يسوع فقد شفى العُميان من ناحيةٍ، وتحدّث في أكثر من موضعٍ على العين. يُشيرُ أنّها هي سراجُ الجسد، وإذا ما كانت نيّرة كان الجسد كلّه نيّرًا، وإذا كانت مظلمة فالجسد كلّه يكون مظلمًا (لو 11، 34). وفي حديثٍ آخر، يحذّر من شهوة النظر قائلًا أنّه خيرٌ للإنسان أن يقتلع عينه إذا كانت له سبب عثرة كي لا يذهب معها إلى نار جهنّم (متّى 5، 29). فالعين إذن هي كسائر الأعضاء نعمةٌ من الله وعطيّةٌ مقدّسة. فلا يُمكن لعضوٍ خلقه الله أن يكون شرّيرًا بذاته، ولا يُمكن ليسوع، هو الذي صار إنسانًا حقًّا، أن يحمل في جسده عضوًا ساقطًا. لذلك، فكلّ عضوٍ هو مقدّس. لكنّ يسوع يُحذّر من سوء استعمال النظر في الشهوة أو الحسد أو الحكم على الآخرين. وإذا كان للعين الحاسدة القدرة على إلحاق الضرر بشخصٍ ما، فهي لا تؤذي إلّا صاحبها، لما تُدخل في قلبه من ظلماتٍ ولما تنمّي فيه من أنانيّةٍ وحبٍّ للذات.

إستعمال الصور والقلادات كسلاحٍ في وجه العدو غير المنظور، وبعض الصلوات لطرد العين ولحماية الأرزاق من الحسد التي نجدها في الكتب القديمة هي لا تنبع من عقيدة مسيحيّة ثابتة، بل من عادات وتقويّات شعبيّة بحتة. ومن يسمع الربّ يقول لنا مرارًا لا تخافوا، ليس له أن ينزلق في ترهات المجتمعات المتغابية خوفًا ممّا يُرى وممّا لا يرى. فالله هو صانعها، وبيسوع كان كلّ شيء، ومن يتّكل عليه، لا يخافُ سوءًا ولو سار في وادي ظلال الموت.

الخوري باتريك كسّاب
Reply
قراءة اليوم
أحد شفاء الأبرص

فصْلٌ مِنْ رِسَالَةِ القدِّيس بُولُسَ الرَسُول إلى أَهلِ رُومَا (روم 6 / 12 - 23)

يا إِخْوَتي، لا تَمْلِكَنَّ الْخَطيئَةُ بَعْدُ في جَسَدِكُمُ الْمَائِت، فَتُطيعُوا شَهَوَاتِهِ. وَلا تَجْعَلُوا أَعْضَاءَكُم سِلاَحَ ظُلْمٍ لِلخَطِيئَة، بَلْ قَرِّبُوا أَنْفُسَكُم للهِ كَأَحْيَاءٍ قَامُوا مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات، واجْعَلُوا أَعْضَاءَكُم سِلاحَ بِرٍّ لله. فلا تَتَسَلَّطْ عَلَيْكُمُ الخَطِيئَة، لأَنَّكُم لَسْتُم في حُكْمِ الشَرِيعَةِ بَلْ في حُكْمِ النِعْمَة. فَمَاذَا إِذًا؟ هَلْ نَخْطَأُ لأَنَّنَا لَسْنَا في حُكْمِ الشَرِيعَة، بَلْ في حُكْمِ النِعْمَة؟ حَاشَا! أَلا تَعْلَمُونَ أَنَّكُم عِنْدَمَا تَجْعَلُونَ أَنْفُسَكُم عَبيدًا لأَحَدٍ فَتُطيعُونَهُ، تَكُونُونَ عَبيدًا للَّذي تُطيعُونَه: إِمَّا عَبيدًا لِلخَطِيئَةِ الَّتي تَؤُولُ إِلى الْمَوت، وإِمَّا لِلطَاعَةِ الَّتي تَؤُولُ إِلى البِرّ. فَشُكْرًا للهِ لأَنَّكُم بَعْدَمَا كُنْتُم عَبيدَ الْخَطيئَة، أَطَعْتُم مِنْ كُلِّ قَلْبِكُم مِثَالَ التَعْلِيمِ الَّذي سُلِّمْتُمْ إِلَيْه. وَبَعْدَ أَنْ حُرِّرْتُم مِنَ الْخَطِيئَة، صِرْتُم عَبيدًا لِلبِرّ. وأَقُولُ قَوْلاً بَشَرِيًّا مُرَاعَاةً لِضُعْفِكُم: فَكَمَا جَعَلْتُم أَعْضَاءَكُم عَبيدًا لِلنَجَاسَةِ وَالإِثْمِ في سَبِيلِ الإِثْم،لذلِكَ اجْعَلُوا الآنَ أَعْضَاءَكُم عَبيدًا لَلبِرِّ في سَبيلِ القَدَاسَة. فَلَمَّا كُنْتُم عَبيدَ الْخَطِيئَة، كُنْتُم أَحْرَارًا مِنَ البِرّ. فأَيَّ ثَمَرٍ جَنَيْتُم حِينَئِذٍ مِنْ تِلْكَ الأُمُورِ الَّتي تَسْتَحُونَ مِنْهَا الآن؟ فإِنَّ عَاقِبَتَهَا الْمَوْت. أَمَّا الآن، وقَدْ صِرْتُم أَحراَرًا مِنَ الْخَطِيئَةِ وعَبيدًا لله، فإِنَّكُم تَجْنُونَ ثَمَرًا لِلقَدَاسَة، وعَاقِبَتُهَا الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة. لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيئَةِ هِيَ الْمَوت. أَمَّا مَوْهِبَةُ اللهِ فَهيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ في الْمَسيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

 

مِنْ إِنجيلِ رَبِّنا يَسوعَ المَسِيح للقدِّيسِ مَرْقُس الَّذي بَشَّرَ العالَمَ بالْحَياة (مر 1 / 35 - 45)

قالَ مَرقُسُ البَشِير: قَامَ يَسُوعُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْر، فخَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَكَانٍ قَفْر، وأَخَذَ يُصَلِّي هُنَاك. ولَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ وَالَّذين مَعَهُ، ووَجَدُوهُ فَقَالُوا لَهُ: «أَلْجَمِيعُ يَطْلُبُونَكَ». فقالَ لَهُم: «لِنَذْهَبْ إِلى مَكَانٍ آخَر، إِلى القُرَى المُجَاوِرَة، لأُبَشِّرَ هُنَاكَ أَيْضًا، فَإِنِّي لِهذَا خَرَجْتُ». وسَارَ في كُلِّ الجَلِيل، وهُوَ يَكْرِزُ في مَجَامِعِهِم وَيَطْرُدُ الشَيَاطِين. وأَتَاهُ أَبْرَصُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه، فجَثَا وقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!». فتَحَنَّنَ يَسُوعُ ومَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ وقَالَ لَهُ: «قَدْ شِئْتُ، فَاطْهُرْ!». وفي الحَالِ زَالَ عَنْهُ البَرَص، فَطَهُرَ. فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ وصَرَفَهُ حَالاً، وقالَ لَهُ: «أُنْظُرْ، لا تُخْبِرْ أَحَدًا بِشَيء، بَلِ اذْهَبْ وَأَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِن، وَقَدِّمْ عَنْ طُهْرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى، شَهَادَةً لَهُم». أَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وبَدَأَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ويُذِيعُ الخَبَر، حَتَّى إِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا أَنْ يَدْخُلَ إِلى مَدِينَةٍ عَلانِيَة، بَلْ كانَ يُقِيمُ في الخَارِج، في أَمَاكِنَ مُقْفِرَة، وكانَ النَاسُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَان

تحميل تطبيق الأبرشية
تحميل تطبيق الأبرشية